السيد الخميني
101
أنوار الهداية
ومن ذلك يعلم جريان أصالة عدم القرشية وأمثالها ، فأصالة عدم القابلية جارية وحاكمة على أصالة عدم التذكية ، وعلى الأصول الحكمية . هذا غاية ما يمكن أن يقرر [ به ] هذا الأصل . ولقد أصر شيخنا العلامة - أعلى الله مقامه - على جريانه ( 1 ) ولكن التحقيق أن هذا الأصل مما لا أصل له . في بيان اعتبارات القضايا : توضيحه يتوقف على بيان اعتبارات القضايا السالبة ، ولا بأس بالإشارة إلى مطلق القضايا لكي يتضح المقصود . فنقول : إن القضايا المعتبرة في العلوم إما تكون موجبة ، أو سالبة ، أو معدولة المحمول موجبة وسالبة ، والأوليان قد تكونان بنحو الهلية البسيطة ، وقد تكونان بنحو الهلية المركبة ، فإذن القضايا التي لها اعتبار عند العقل والعقلاء ستة : الأولى : القضية الموجبة بنحو الهلية المركبة ، كقولنا : " زيد قائم " ولا إشكال في أنها تنحل إلى : موضوع ، ومحمول ، ونسبة ( 2 ) ولكل منها محكي ،
--> ( 1 ) لم نعثر عليه في درر الفوائد ، وربما استفاده - قدس سره - من مجلس بحثه أو مصدر آخر . ( 2 ) قد عدلنا عما هاهنا من اشتمال جميع القضايا على النسبة ، وفصلنا بين القضايا ، وحققنا حالها بما لا مزيد عليه في بحث أوضاع الحروف ، وفي العام والخاص ، فراجع . [ منه عفي عنه ]